حسن الوجه ، فإنه معناه حسن وجهه ، بل هو من الإضافة المعنوية ، ولا
برهان على أن إضافة أسماء الفاعلين والمفعولين من اللفظية ، وإلا لما
كان وجه لأن يذكر لها الشروط ، فعند انتفاء أحد الشروط تكون الإضافة
معنوية بتقدير أحد حروف الجر .
هذا ، مع أن يوم الدين إذا كان موجودا بالفعل ، فهو الوصف الذي
جاء بمعنى الماضي والاستمرار ، فيقع نعتا للمعرفة ، كما صرح به أهله .
وأما إضافة " يوم " إلى " الدين " فهي أيضا معنوية بتقدير اللام ، أي
مالك على يوم للجزاء والانتقام .
ومن الممكن دعوى : أن المضاف إلى الدين هو المالك المضاف
إلى اليوم ، كما ذكرناه في إضافة الاسم إلى " الله " وإلى " الرحمن " ، وله
نظير في الفقه غير خفي على طلابه ورواده .
ومما حصلناه إلى هنا تبين نقاط ضعف كثير في كتب القوم صدرا وذيلا :
1 - في معنى الملك مادة ، 2 - وفي هيئة المالك ، 3 - وفي أنها ليست مادة
متعدية ، 4 - وفي إضافة المالك أو الملك أو غيرهما ، وغير ذلك مما أشير
إليه ، وسيتبين المواقف الأخرى طي المباحث الآتية إن شاء الله تعالى .
تنبيه
لو سلمنا : أن إضافة المالك إلى يوم الدين من الإضافة اللفظية ،
فتوصيف المعرفة بها أيضا ، جائز ، وذلك لأن ما اشتهر من منعه فهو
مخصوص بما إذا كان الوصف نكرة محضة ، دون ما إذا كانت مخصصة ،