والمنكر ) * ( 1 ) ، ليس معناه أن كل صلاة تكون كذلك ، ضرورة أن آيات الكتاب
العزيز ليست نازلة لإخلال النظام البشري ، وإيجاد الهرج والمرج ، وإبراز
المعجزات وخارق العادات على الدوام ، بل لها شروط خاصة ، كما هو
المحرر عند أهله .
المسألة الثامنة
في أحكامها
قال الإمامية : الفاتحة واجبة في الصلاة وشرط فيها ، وتتعين في كل
صلاة ثنائية وفي الأوليين في غيرها ( 2 ) ، ويجوز قراءتها في الأخيرتين ، وهي
من السنة ، كما في أخبارنا ( 3 ) ، فلا تبطل الصلاة بتركها السهوي ، بل
والجهلي .
واختلفت آراؤهم في جواز القراءة وعدمه للمأموم ، اختلافا شديدا ( 4 ) ،
فعن الدروس : ليست في الفقه مسألة مثلها في الخلاف ( 5 ) .
ويجهر بها في المغرب والعشاء والصبح ويوم الجمعة ندبا ، إلا في
صلاة الجمعة .
هامش
1 - العنكبوت ( 29 ) : 45 .
2 - الانتصار ، السيد المرتضى : 41 ، المسألة 10 . الخلاف ، الشيخ الطوسي 1 : 327 ، مسألة
80 ، تذكرة الفقهاء 1 : 114 .
3 - وسائل الشيعة 4 : 781 ، كتاب الصلاة ، أبواب القراءة في الصلاة ، الباب 42 ، الحديث 6 .
4 - جواهر الكلام 9 : 331 - 319 .
5 - لم يوجد في الدروس الشرعية ، والتعبير من الشهيد الثاني ، روض الجنان : 373 .