عورات النساء ) * ، أو لتعريف الماهية والجنس .
ثالثها : أن تكون زائدة ، وهي نوعان : لازمة كالتي في الموصولات
وغيرها مما ذكر في المفصلات ، وغير لازمة كالواقعة في الحال ، كقوله
تعالى : * ( ليخرجن الأعز منها الأذل ) * بناء على قراءة الياء مفتوحا ، أي ذليلا .
أقول : النزاع في أن " ال " حرف تعريف أو اللام فقط من اللغو
المنهي عنه .
وأما النزاع في مفادها وأقسام معانيها ففيه فوائد ، كما تحرر في
الأصول ( 1 ) .
والذي هو التحقيق : أن " ال " موضوعة للإشارة فقط إلى المعهود أو
إلى الحاضر ، فإن قلنا بأن الموضوع له خاص فلابد من الالتزام بتعدد
الوضع ، لعدم وجود الجامع بين المعاني الحرفية ، وإن قلنا بأن الموضوع
له عام فلا يتعدد الوضع حينئذ .
والمختار في محله : أن هذه الألفاظ في مقام الوضع موضوعة للمعنى
الكلي ، ولكن المعنى الكلي الموضوع له يتحقق في الخارج ، لأنه من
الكلي الطبيعي لا العقلي ، فيكون المستعمل فيه الجزئي عين الموضوع
له في ظرف الاستعمال ، وتفصيله في مقامه ( 2 ) .
وأما كونها بمعنى " الذي " فهو لا أساس له ، بل هو في قولنا :
" الضارب زيدا " ليس إلا للعهد أو للجنس بالمعنى الذي يأتي تحقيقه .
هامش
1 - راجع تحريرات في الأصول 5 : 210 .
2 - تحريرات في الأصول 1 : 79 .