عندنا بصورة ستة ، وخامسه إلى النورانية والظلمانية ، وسادسه إلى
المدغم فيها اللام التعريف ، كالدال وهو الدائم ، وإلى المظهرة ، وهي
كالألف وهو الأحد ، وهؤلاء أربعة عشر بعدد المعصومين عليهم الصلاة
والسلام أيضا ، وبعدد أربعة عشر من منازل القمر التي هي ظاهرة ، وفوق
الأرض أبدا ، والأربعة العشر التي هي مخفية ، وتحت الأرض دائما .
وهذه مختصرة قدمناها لمقصود منا يأتي في سائر المقامات ، وتفصيلها
يطلب من محالها .
ومن العجيب ما صدر عن " تفسير المنار " ، حيث قال : " والفاتحة
مشتملة على مجمل ما في القرآن ، وكل ما فيه تفصيل للأصول التي وضعت
فيه ، ولست أعني بهذا ما يعبرون عنه بالإشارة ودلالة الحروف ، كقولهم : إن
أسرار القرآن في الفاتحة ، وأسرار الفاتحة في البسملة ، وأسرار
البسملة في الباء ، وأسرار الباء في نقطتها ، فإن هذا لم يثبت عن النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم )
وأصحابه ، ولا هو معقول في نفسه ، وإنما هو من مخترعات الغلاة الذين
ذهب بهم الغلو إلى سلب القرآن خاصته وهي البيان " ( 1 ) انتهى .
والعذر عنه جهله بالمعارف الإلهية والرموز الخفية على
الخواص ، فضلا عنه ، وهو من العوام لدى اولي البصائر والأبصار ، كيف وقد
ثقل على الناس ما أتى به المولوي في القرن الثامن :
ما رميت إذ رميت فتنه أي * صد هزاران خوشه اندر حفنة أي
هامش
1 - تفسير المنار 1 : 35 .