مجد الله ، دال دين الله ، هاء هاوية ، واو ويل ، زاء زاوية في النار " ، وهذه
ليست من العجائب ، بل العجائب هي العلوم المبتنية عليها ، وأعظمها علم
الجفر ، وأهمها الجفر الجامع الوارد في الخبر القطعي : " عندنا الجفر
الجامع ومصحف فاطمة " ( 1 ) .
وأما الأبتثي فهو تركيب آخر متخذ عما نسب إلى النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) في
" شمس المعارف " ، قال : لما سئل النبي ( صلى الله عليه وآله وسلم ) عن حروف المعجم قال :
" هي أب ت ث وهي عربية ، وفيها أسرار جميع الكتب والصحف المنزلة " ( 2 )
لأنه بها يمكن كشف جميع الكتب السماوية قبل نزولها .
ولذلك ورد : أنه كان يقرأ الآيات قبل نزولها . والله العالم .
وفي تركيب الأبتثي الألف التي هي حرف الذات الأقدس تعالى ، هي
الأول وهي الآخر من الياء ، وهما تسمى الهمزة لقبولهما الحركة ، وهي من
حروف اللين ، المتقوم بها جميع بنية التراكيب باختلاف الأشكال
والقوالب ، فهو مثاله تعالى في تقويم الحروف .
وأما الأهطمي فهو التركيب المنسوب إلى الفهلويين وكثير من
أرباب الحكم ، الذي يكون من الحلق إلى الشفة ، إشارة إلى نزول
الوجود من الأعلى إلى الأدنى ، ومن المبدأ في قوس النزول إلى حاشية
الوجود ، وهي الهيولي والشفة ، ثم منه يصعد ، وهكذا .
وهذا هو تركيب الحروف بحيل أربع على ترتيب العناصر الأربعة :
هامش
1 - الكافي 1 : 186 / 1 ، بصائر الدرجات : 170 - 181 .
2 - شمس المعارف الكبرى : 304 .