وتوهم السيوطي : أنه عربي لا يجوز أن يكون إلا عربيا ( 1 ) ، وهو غلط .
قال ابن عباس في معناه : أبى جد ، أي أبى آدم ( عليه السلام ) من النهي بسبب
نسيانه ، وجد في أكل الشجرة . هوز ، أي نزل من السماء إلى الأرض .
حطي ، أي حطت عنه ذنوبه بالتوبة . كلمن ، أي أكل من الشجرة ومن عليه
ربه بالتوبة . سعفص ، أي أخرجه ربه من نعيم الجنة إلى كدر الدنيا .
قرشت ، أي أقر بالذنب وسلم من العقوبة ( 2 ) . انتهى .
وقيل : أول من وضع الكتاب العربي جماعة ، تسمى أبجد وهوز
وحطي وكلمن وسعفص وقرشت ، وكانوا ملوكا ، فسمي الهجاء بأسمائهم ( 3 ) .
ويؤيد ذلك ما قاله المسعودي في تاريخه : كان أبجد ملكا مكرما
بالحجاز ، وكان هوز وحطي ، ملكين بأرض الطائف ونجد ، وكان كلمن
وسعفص وقرشت ملوكا بمصر ، وكان آل مرامر بن مرة من العرب العاربة ،
وقد كان يسمي كل واحد من أولاده بكلمة من أبجد ، وهم ثمانية ، ولأجل ذلك
جعل جماعة هذه الكلمات عربية ، وبعضهم جعلها عجمية ( 4 ) .
وقيل : كلمات أبجد - أي المركبات الأبجدية - أسماء ملوك أصحاب
الأيكة من العمالقة ، وقيل : من غيرها ، وتكون تلك الحروف رموزا إلى
المعاني العجيبة والدقيقة ، وقد ورد في الخبر - كما يأتي تفصيله - :
" خذوا معنى أبجد ، ففيه عجائب كثيرة : الف ، آلاء الله ، باء بهجة الله ، جيم
هامش
1 - محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر : 26 .
2 - المصدر السابق : 26 - 27 .
3 - المصدر السابق : 26 .
4 - انظر المصدر السابق .