الجامع على وجه التمكن من إخراج " قواعد الأحكام " للعلامة ( قدس سره ) .
ومعنى هذه العبارة واضح عند أهله ، وإجماله : أن له إمكان القبض
والبسط والتكسير والرد حسب القواعد المحررة ، بحيث إذا سئل عنه ، ما
قواعد العلامة ؟ يجيب بجميع القواعد من أولها إلى آخرها .
ولست أنا أهلا لذلك ، ولكن كان بعض أصدقائي المتوفى في الشهر
الماضي عام 1389 ، العلامة الشيخ زين العابدين ، المعروف بالإمام
الأبهري ، من أكابر هذا الفن ، وقد سافرت في سالف الأيام إلى بلدته ،
ووجدت عنده بعض مخطوطاته التي إذا كان صرف عمره الشريف في
تأليف العلوم الظاهرة ، ربما بلغت مصنفاته - حسب ما قال - بمقدار مصنفات
المجلسي ( قدس سره ) .
فبالجملة : قد رأيت في محله ، تقاسيم الحروف إلى أقسام عديدة :
نارية ونورية ومائية وترابية وهوائية ، وفي هذه التقاسيم لطائف وذوقيات
وخواص وآثار ، وعليها مباني الطلسمات والمخططات ، وإليك نبذة منها
إجمالا :
تنقسم باعتبار إلى الحروف الأبجدي والأبتثي والأهطمي والأيقفي
وغير ذلك .
أما الأبجدي فاعلم أن في رواية عن ابن عباس : أن أول كتاب أنزله الله
تعالى من السماء ، أبو جاد ( 1 ) .
هامش
1 - محاضرة الأوائل ومسامرة الأواخر : 26 .