وفي الكتبي أطوار الخطوط المختلفة العرضية ، وهي واضحة ،
والطولية بالوجه المشار إليه آنفا .
نيست در لوح دلم جز الف قامت يار * چه كنم حرف دگر ياد نداد استادم ( 1 )
المسألة الثانية
عدم وجود ذهني للحق تعالى
وإذا أحطت خبرا بما تلوناه عليك فاعلم : أن الحق عز اسمه وجل
سلطانه ، له الوجود العيني واللفظي والكتبي ، ولكنه لا يوجد له
الوجود الذهني ، لأنه منزه عن الماهية حتى توجد في الأذهان .
للشئ غير الكون في الأعيان * كون بنفسه لدى الأذهان ( 2 )
فوجوده الكتبي واللفظي منه تعالى يصير محاطا ، لأنه بالمواضعة
والمجاعلة - كما عرفت - ، دون الخارجي ، لأنه عين الخارجية وذاته
الخارج ، فكيف يعقل تحققه في الذهن للزوم الخلف والانقلاب .
وربما قيل : بأن النفس وما فوقها إنيات صرفة ( 3 ) ، لا ماهية لها ،
هامش
1 - ديوان حافظ : 355 .
2 - شرح المنظومة ( قسم الفلسفة ) : 27 .
3 - القائل هو شيخ الإشراق في آخر التلويحات على ما أسنده إليه صاحب الأسفار
( الأسفار 1 : 43 ) ، والظاهر أنه من مباحث الطبيعيات للتلويحات غير المطبوعة .