المتحير بالكسر .
وأنت بعد ما سمعت منا تجد طريقا تجمع به بين هذه المداليل ، وبين
ما مضى من أن كلمة الله ، تعريب " لاها " ، وأن الاشتقاق المراد في الرواية
هو الاشتقاق الكبير ، وإلا يلزم كون الهيئة ذات وضع على حدة ، والمادة
كذلك ، مع أن هيئة " الله " ليست ذات وضع نوعي ، بل الكلمة ذات وضع
شخصي بالضرورة .
ومن أن الموضوع له جزئي خارجي ، هي الذات الملحوظ معها
بعض الاعتبارات ، وإلا فالذات المطلقة بالإطلاق على الإطلاق المقسمي ،
لا اسم له ولا رسم ، ولا عين رأت ، ولا اذن سمعت ، ولا خطر بقلب أحد ، لا
كلي . وأن الرواية في مقام إفادة خاصية المسمى ، لا الاسم والتسمية .
وأما أن الألوهية من الأوصاف الذاتية ، فهو لا ينافي اقتضاء الإله
مألوها ، فإن الألوهية من الاعتبارات الزائدة على الذات الأحدية الغيبية
الذاتية ، وعلى ما لا رسم له ولا اسم عليه ، ولكنها عين الذات
المستجمعة فيها الصفات المسماة بالمرتبة الواحدية ، كما عرفت ،
وعند ذلك تكون تلك الصفة ذات الملازمات ، من الأعيان الثابتة ، وهي
مألوهها في النشأة العلمية ولا مألوه ، وهو الإله بلحاظ النشأة الغيبية
وظهورها في الأعيان الخارجية ، كما لا يخفى على اولي البصائر
والدرجات .
تفسير القرآن الكريم — صفحة 123
مساهمون: مؤسسة تنظيم ونشر آثار الإمام الخميني
ص١٢٣