مظاهر سائر الأسماء ، وما هو المظهر له حضرة الكون الجامع والإنسان
الأول الكلي ، المسمى بذي المقام الرفيع متخذا ذلك عن رفيع الدرجات .
وسيظهر وجه اتباع " الرحمن " عن " الله " في البسملة من هذه
الطريقة الغراء والمسلك الشريف الأحلى . وهذا هو الاسم الأعظم
الإجمالي .
المسألة الثانية
حول بعض الأحاديث
قد أخرج الصدوق بسنده عن الحسن بن علي بن محمد ( عليهم السلام ) - في
حديث طويل عن أمير المؤمنين ( عليه السلام ) - : قال له رجل : فما تفسير قوله :
" الله " ؟ قال : " هو الذي يتأله إليه - عند الحوائج والشدائد - كل مخلوق عند
انقطاع الرجاء من جميع من هو دونه ، وتقطع الأسباب من كل من سواه ، وذلك
كل مترئس في هذه الدنيا ومتعظم فيها وإن عظم غناؤه وطغيانه ، وكثرت
حوائج من دونه إليه ، فإنهم سيحتاجون حوائج لا يقدر عليها . . . فينقطع إلى الله
عند ضرورته وفاقته " ( 1 ) الحديث .
ويشبه ذلك ما ورد في معناه : " الله المعبود الذي يأله إليه الخلق
ويؤله إليه " ( 2 ) .
وعن الباقر ( عليه السلام ) : " الله معناه المعبود الذي أله الخلق عن درك ماهيته
هامش
1 - التوحيد : 231 / 5 .
2 - التوحيد : 89 / 2 .