والإحاطة بكيفيته " ( 1 ) .
وفي جملة ما رواه في التوحيد عنه ( عليه السلام ) لتفسير الإله : " هو الذي
أله الخلق عن إدراك ماهيته وكيفيته بحس أو بوهم ، لا بل هو مبدع الأوهام
وخالق الحواس " ( 2 ) .
وقد مر في معتبر هشام : " الله مشتق من أله ، وإله يقتضي مألوها " ( 3 ) .
وفي حديث آخر في تفسيره : " إن له معنى الربوبية ، إذا لا مربوب ،
وحقيقة الإلهية إذ لا مألوه " ( 4 ) .
يتوجه الإنسان البصير من هذه الجمل إلى معان :
1 - أن اللفظة مشتقة من أله ، فيسقط سائر الاحتمالات .
2 - وأن الموضوع له كلي لا ينطبق إلا على واحد ، وهو خالق
السماوات والأرض .
3 - وأن معنى الألوهية من الصفات الذاتية ، إذ هو الإله قبل خلق
المألوه .
4 - وأن المشتق منه هو الإله بمعنى التحير حتى يناسب كونه ذاتا
تحير فيها العقول ، فهي متحيرة . وإليه يشير ما في الدعاء عن علي بن
الحسين ( عليه السلام ) : " رب زدني فيك تحيرا " ( 5 ) ، ويناسب كون مقابله المألوه ، وهو
هامش
1 - نفس المصدر .
2 - التوحيد : 92 / 6 .
3 - الكافي 1 : 89 / 2 .
4 - التوحيد : 38 / 2 .
5 - راجع التجليات الإلهية : 91 ، وشرح منازل السائرين : 31 .