أن يطلقها طاهرا من غير جماع . وقال بعضهم : إن طلقها ثلاثا وهي
طاهر ، فإنه يكون للسنة أيضا وهو قول الشافعي وأحمد وقال بعضهم :
لا تكون ثلاثا للسنة ، إلا أن يطلقها واحدة واحدة .
وهو قول الثوري وإسحاق وقالوا ( في طلاق الحامل ) : يطلقها
متى شاء . وقال بعضهم : يطلقها عند كل شهر تطليقة . وهو قول
الشافعي وأحمد وإسحاق
2 باب ما جاء في الرجل طلق امرأته البتة
1187 حدثنا هناد أخبرنا قبيصة عن جرير بن حازم ، عن
الزبير بن سعد ، عن عبد الله بن يزيد بن ركانة ، عن أبيه ، عن جده
قال : أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فقلت : يا رسول الله ! إني طلقت
امرأتي البتة . فقال ( ما أردت بها ) ؟ قلت : واحدة . قال ( والله ؟ )
قلت والله ! قال ( فهو ما أردت ) هذا حديث لا نعرفه إلا من هذا الوجه .
وقد اختلف أهل العلم من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وغيرهم
في طلاق البتة . فروى عن عمر بن الخطاب أنه جعل البتة واحدة
وروى عن علي أنه جعلها ثلاثا .
وقال بعض أهل العلم . فيه نية الرجل إن نوى واحدة فواحدة ،
وإن نوى ثلاثا فثلاث وإن نوى ثنتين لم تكن إلا واحدة ، هو
قول الثوري وأهل الكوفة .
وقال مالك بن أنس ( في البتة ) : إن كان قد دخل بها فهي
ثلاث تطليقات .
سنن الترمذي — صفحة 322
مساهمون: الترمذي
ص٣٢٢