هاضمة ، قابضة محللة باعتدال . وهو بالجملة : يقوى المعدة والكبد والطحال ، نافع من وجع
الحلق والصدر والرئة والكلى والمثانة .
وأعدله : أو يؤكل بغير حبه . وهو يغذى غذاء صالحا ، ولا يسدد كما يفعل التمر .
وإذا أكل منه بعجمه : كان أكثر نفعا للمعدة والكبد والطحال . وإذا لصق لحمه على
الأظافير المتحركة : أسرع قلعها . والحلو منه ومالا عجم له نافع لأصحاب الرطوبات والبلغم .
وهو يخصب الكبد وينفعها بخاصيته .
وفيه نفع للحفظ . قال الزهري : " من أحب أن يحفظ الحديث ، فليأكل الزبيب " .
وكان المنصور يذكر عن جده عبد الله بن عباس : " عجمه داء ، ولحمه دواء " .
4 - ( زنجبيل ) ( 1 ) . قال تعالى : ( ويسقون فيها كأسا كان مزاجها
زنجبيلا ) .
وذكر أبو نعيم في كتاب الطب النبوي - من حديث أبي سعيد الخدري رضي الله عنه -
قال : " أهدى ملك الرم إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم جرة زنجبيل ، فأطعم كل إنسان قطعة ،
وأطعمني قطعة " .
الزنجبيل حار في الثانية ، رطب في الأولى . مسخن ، معين على هضم الطعام ، ملين للبطن
تليينا معتدلا ، نافع من سدد الكبد العارضة عن البرد والرطوبة ، ومن ظلمة البصر الحادثة
عن الرطوبة - : أكلا واكتحالا . معين على الجماع . وهو محلل للرياح الغليظة الحادثة في
الأمعاء والمعدة .
وبالجملة : فهو صالح للكبد والمعدة الباردتي المزاج . وإذا أخذ منه مع السكر وزن
درهمين بالماء الحار ، أسهل فضولا لزجه لعابية . ويقع في المعجونات التي تحلل البلغم
وتذيبه .
والمزي منه حار يابس ، يهيج الجماع ويزيد المنى ، ويسخن المعدة والكبد ، ويعين
على الاستمراء ، وينشف البلغم الغالب على البدن ، ويزيد في الحفظ ، ويوافق برد الكبد
هامش
( 1 ) هو مهدئ للمعدة ، مسكن للمغص ، طارد للأرياح . اه د .