باعتدال : جلى الأسنان ، وقوى العمود ، وأطلق اللسان ، ومنع الحفر ، وطيب النكهة ،
ونقى الدماغ ، وشهى الطعام .
وأجود ما استعمل مبلولا بماء الورد ، ومن أنفعه : أصول الجوز ، قال صاحب التيسير :
" زعموا أنه إذا استاك به المستاك كل خامس من الأيام : نقى الرأس . وصفى الحواس ،
وأحد الذهن " .
وفى السواك عدة منافع : يطيب الفم ، ويشد اللثة ، ويقطع البلغم ، ويجلو البصر ،
ويذهب بالحفر ، ويصح المعدة ، ويصفى الصوت ، ويعين على هضم الطعام ، ويسهل
مجارى الكلام ، وينشط للقراءة والذكر والصلاة ، ويطرد النوم ، ويرضى الرب ، ويعجب
الملائكة ، ويكثر الحسنات .
ويستحب كل وقت . ويتأكد : عند الصلاة ، والوضوء ، والانتباه من النوم ، وتغير
رائحة الفم . ويستحب للمفطر والصائم في كل وقت : لعموم الأحاديث فيه ، ولحاجة الصائم
إليه ، ولأنه مرضاة للرب : ( ومرضاته ) ( 1 ) مطلوبة في الصوم أشد من طلبها في الفطر .
ولأنه مطهرة للفم ، والطهور للصائم من أفضل أعماله .
وفى السنن ، عن عامر بن ربيعة رضي الله عنه ، قال : " رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما لا أحصى ، يستاك : وهو صائم " . وقال البخاري : قال ابن عمر : " يستاك أول
النهار وآخره " .
وأجمع الناس : على أن الصائم يتمضمض وجوبا واستحبابا . والمضمضة أبلغ من
السواك . وليس لله غرض في التقرب إليه بالرائحة الكريهة ، ولا هي من جنس ما شرع
التعبد به . وإنما ذكر " طيب الخلوف عند الله يوم القيامة " : حثا منه على الصوم ،
لا حثا على إبقاء الرائحة . بل : الصائم أحوج إلى السواك من المفطر .
وأيضا : فإن رضوان الله أكبر من استطابته لخلوف في الصائم .
هامش
( 1 ) زيادة جيدة عن الزاد 169 .