2 - ( زبد ) . روى أبو داود في سننه ، عن ابني بسر ( 1 ) السلميين رضي الله عنهما ،
قالا : " دخل علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقدمنا له زبدا وتمرا . وكان يحب الزبد والتمر " .
الزبد حار رطب ، فيه منافع كثيرة ، منها : الانضاج والتحليل . ويبرئ الأورام التي
تكون إلى جانب الاذنين والحالبين ، وأورام الفم ، وسائر الأورام التي تعرض في أبدان
النساء والصبيان - : إذا استعمل وحده . وإذا لعق منه : نفع من نفث الدم الذي يكون من
الرئة ، وأنضج الأورام العارضة فيها .
وهو ملين للطبيعة والعصب والأورام الصلبة العارضة من المرة السوداء والبلغم ، نافع من
اليبس العارض في البدن . وإذا طلى على منابت أسنان الطفل : كان معينا على نباتها وطلوعها .
وهو نافع من السعال العارض من البرد واليبس . ويذهب القوبي والخشونة التي في البدن ،
ويلين الطبيعة . ولكنه يسقط شهوة الطعام ، ويذهب بوخامة الحلو : كالعسل والتمر .
وفى جمعه صلى الله عليه وسلم بين التمر وبينه - من الحكمة - : إصلاح كل منهما بالآخر .
3 - ( زبيب ) . روى فيه حديثان لا يصحان ، ( أحدهما ) : " نعم الطعام الزبيب :
يطيب النكهة ، ويذيب البلغم " . ( والثاني ) : " نعم الطعام الزبيب : يذهب النصب ،
ويشد العصب ، ويطفئ الغضب ، ويصفى اللون ، ويطيب النكهة " . وهذا أيضا لا يصح
فيه شئ عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .
وبعد : فأجود الزبيب ما كبر جسمه ، وسمن شحمه ولحمه ، ورق قشره ، ونزع عجمه ،
وصغر حبه . وجرم الزبيب حار رطب في الأولى ، ( وحبه ) ( 2 ) بارد يابس . وهو كالعنب المتخذ
منه : الحلو منه حار ، والحامض قابض بارد ، والأبيض أشد قبضا من غيره . وإذا أكل
لحمه : وافق قصبة الرئة ، ونفع من السعال ووجع الكلى والمثانة . ويقوى المعدة ، ويلين
البطن .
والحلو اللحم أكثر غذاء من العنب ، وأقل غذاء من التين اليابس . وله قوة منضجة
هامش
( 1 ) كذا بالأصل ، وسنن أبي داود 3 / 363 ، والتهذيب 12 / 286 ، والخلاصة 408 . وفى الزاد :
بشر ( بالمعجمة ) . وهو تصحيف .
( 2 ) زيادة عن الزاد .