وأما الرمان المز ، فمتوسط طبعا وفعلا بين النوعين . وهذا أميل إلى لطافة الحامض قليلا .
وحب الرمان مع العسل طلاء ( 1 ) للداحس والقروح الخبيثة . وأقماعه للجراحات . قالوا : ومن
ابتلع ثلاثة من جنبذ الرمان ( في ) ( 2 ) كل سنة ، أمن الرمد سنة كلها .
حرف الزاي
1 - ( زيت ) . قال تعالى : ( يوقد من شجرة مباركة ، زيتونة لا شرقية ولا
غربية ، يكاد زيتها يضئ ولو لم تمسسه نار ) .
وفى الترمذي وابن ماجة - من حديث أبي هريرة رضي الله عنه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم - أنه
قال : " كلوا الزيت وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة " . وللبيهقي وابن ماجة أيضا ، عن
عبد الله ( بن عمر ) ( 2 ) رضي الله عنهما ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " ائتدموا بالزيت
وادهنوا به ، فإنه من شجرة مباركة " .
الزيت حار رطب في الأولى . وغلط من قال : يابس . والزيت بحسب زيتونه : فالمعتصر
من النضيج أعدله وأجوده ، ومن الفج فيه برودة ويبوسة ، ومن الزيتون الأحمر متوسط بين
الزيتين ، ومن الأسود يسخن ويرطب باعتدال ، وينفع من السموم ، ويطلق البطن ، ويخرج
الدود . والعتيق منه أشد تسخيبا وتحليلا . وما استخرج منه بالماء ، فهو أقل حرارة وألطف ،
وأبلغ في النفع . وجميع أصنافه ملينة للبشرة ، وتبطئ الشيب .
وماء الزيتون المالح ( ؟ ) يمنع من تنفط حرق النار ، ويشد اللثة . وورقه ( 3 ) ينفع من الحمرة
والنملة والقروح الوسخة والشرى . ويمنع العرق . ومنافعه أضعاف ما ذكرناه ( 4 ) .
هامش
( 1 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : طلا . وهو تحريف على ما في المصباح : ( طلى ) .
( 2 ) زيادة عن الزاد .
( 3 ) كذا بالزاد . وفى الأصل : ورقه ولعله تحريف . ( 4 ) بالزاد : ذكرنا .