وأما الريحان الفارسي - الذي يسمى - : الحبق . - فحار في أحد القولين . ينفع شمه من
الصداع الحار : إذا رش عليه الماء ، ويبرد ويرطب بالعرض . وبارد في الآخر . وهل هو
رطب ؟ أو يابس ؟ على قولين . والصحيح : أن فيه من الطبائع الأربع . ويجلب النوم .
وبزره حابس للاسهال الصفراوي ومسكن للمغص ، مقو للقلب ، نافع للأمراض
السوداوية .
3 - ( رمان ) . قال تعالى : ( فيهما فاكهة ونخل ورمان ) .
ويذكر عن ابن عباس - موقوفا ومرفوعا - : " مامن رمان ، من رمانكم هذا ، إلا وهو
ملقح بحبة من رمان الجنة " . والموقوف أشبه . وذكر حرب وغيره ، عن علي ، أنه قال :
" كلوا الرمان بشحمه ، فإنه دباغ المعدة " .
حلو الرمان حار رطب ، جيد للمعدة ، مقو لها بما فيه : من قبض لطيف . نافع للحلق
والصدر والرئة ، جيد للسعال . وماؤه ملين للبطن ، يغذو البدن غذاء فاضلا يسيرا ، سريع
التحلل : لرقته ولطافته . ويولد حرارة يسيرة في المعدة وريحا . ولذلك يعين على الباه ، ولا
يصلح للمحمومين . وله خاصية عجيبة : إذا أكل بالخبز يمنعه من الفساد في المعدة .
وحامضه بارد يابس ، قابض لطيف . ينفع المعدة الملتهبة ، ويدر البول أكثر من غيره :
من الرمان . ويسكن الصفراء ، ويقطع الاسهال ، ويمنع القئ ، ويلطف الفضول ، ويطفئ
حرارة الكبد ، ويقوى الأعضاء . نافع من الخفقان الصفراوي ، والآلام العارضة للقلب
وفم المعدة . ويقوى المعدة ، ويدفع الفضول عنها ، ويطفئ المرة الصفراء والدم .
وإذا استخرج ماؤه بشحمه ، وطبخ بيسير من العسل حتى يصير كالمرهم ، واكتحل
به - : قطع الصفرة من العين ، ونقاها من الرطوبات الغليظة . وإذا لطخ على اللثة :
نفع من الأكلة العارضة لها . وإن استخرج ماؤها بشحمهما : أطلق البطن ، وأحدر
الرطوبات العفنة المرية ، ونفع من حميات الغب ( 1 ) المتطاولة .
هامش
( 1 ) كذا بالزاد 167 . أي المنقطعة التي تطرأ يوما وتنقطع آخر ، مثلا . وفى الأصل : العنب . ولعه
محرف عنه .