فكلوا منها : فإنها تقطع البواسير ، وتنفع من النقرس " . وفى ثبوت هذا نظر .
واللحم منه أجود ، و ( هو ) يعطش المحرورين ، ويسكن العطش الكائن عن البلغم المالح ،
وينفع السعال المزمن ، ويدر البول ، ويفتح سدد الكبد والطحال ، ويوافق الكلى والمثانة .
ولاكله على الريق منفعة عجيبة : في تفتيح مجارى الغذاء ، وخصوصا باللوز والجوز . وأكله
مع الأغذية الغليظة ردئ جدا .
والتوت الأبيض قريب منه . ولكنه ( 1 ) أقل تغذية ، وأضر بالمعدة .
3 - ( تلبينه ) . قد تقدم : أنها ماء الشعير المطحون . وذكرنا منافعها ، وأنها أنفع لأهل
الحجاز من ماء الشعير الصحيح ( 2 ) .
حرف الثاء
1 - ( ثلج ) . ثبت في الصحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم ، أنه قال : " اللهم ، اغسلني من
خطاياي بالماء والثلج والبرد " . وفى هذا الحديث - من الفقه - أن الداء يداوى بضده . فإن
في الخطايا ، من الحرارة والحريق ، ما يضاد الثلج والبرد والماء البارد .
ولا يقال : إن الماء الحار أبلغ في إزالة الوسخ . لان في الماء البارد - : من تصليب الجسم
وتقويته . - ما ليس في الحار . والخطايا توجب أثرين : التدنيس والارخاء . فالمطلوب تداويها
بما ينظف القلب ويصلبه . فذكر الماء البارد والثلج والبرد ، إشارة إلى هذين الامرين .
وبعد : فالثلج بارد على الأصح . وغلط من قال : حار . وشبهته : تولد الحيوان فيه .
وهذا لا يدل على حرارته : فإنه يتولد في الفواكه الباردة ، وفى الخل . وأما تعطيشة : فلتهييجه
الحرارة ، لا لحرارته في نفسه .
ويضر المعدة والعصب . وإذا كان وجع الأسنان من حرارة مفرطة : سكنها .
2 - ( ثوم ) . هو قريب من البصل . وفى الحديث : " من أكلهما فليمتهما طبخا "
هامش
( 1 ) بالزاد : لكنه والزيادة السابقة حسنة . ( 2 ) فراجع صفحة : 94 - 96 .