هو خير ؟ ! ) . وكثير من السلف : على أن الفوم هو ( 1 ) الحنطة . وعلى هذا : فالآية نص
على أن اللحم خير من الحنطة . والله سبحانه أعلم .
حرف الجيم
1 - ( جمار ) وهو : قلب النخل . ثبت في الصحيحين ، عن عبد الله بن عمر ، قال :
بينا نحن عند رسول الله صلى الله عليه وسلم جلوس ، إذ أتى بجمار نخلة ، فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " إن من
الشجر شجرة مثل الرجل المسلم لا يسقط ورقها " الحديث .
والجمار بارد يابس في الأولى : يختم القروح ، وينفع من نفث الدم ، واستطلاق البطن ،
وغلبة المرة الصفراء ، وثائرة الدم . وليس بردئ الكيموس . ويغذو غذاء يسيرا . وهو بطئ
الهضم . وشجرته كلها منافع . ولهذا مثلها النبي صلى الله عليه وسلم ، بالرجل المسلم : لكثرة خيره ومنافعه .
2 - ( جبن ) . في السنن - عن عبد الله بن عمر - : " أتى النبي صلى الله عليه وسلم بجبنة ، في تبوك ،
فدعا بسكين ، وسمى وقطع " . رواه أبو داود . وأكله الصحابة رضي الله عنهم بالشام والعراق .
والرطب غير المملوح : جيد للمعدة ، هين السلوك في الأعضاء ، يزيد في اللحم ، ويلين
البطن تليينا معتدلا . والمملوح أقل غذاء من الرطب ، وهو ردئ للمعدة ، مؤذ للأمعاء .
والعتيق يعقل البطن - وكذا المشوى - وينفع القروح ، ويمنع الاسهال .
وهو بارد رطب . فإن استعمل مشويا : كان أصلح لمزاجه . فإن النار تصلحه وتعدله ،
وتلطف جوهره ، وتطيب طعمه ورائحته . والعتيق المالح حار يابس . وشيه يصلحه أيضا :
بتلطيف جوهره ، وكسر حرافته . لما تجذبه النار منه : من الاجزاء الحارة اليابسة المناسبة لها .
والمملح منه يهزل ، ويولد حصاة الكلى والمثانة . وهو ردئ للمعدة . وخلطه بالملطفات أردأ :
بسبب تنفيذها له إلى المعدة .
هامش
( 1 ) هذا وجملة " والله سبحانه أعلم " لم يردا بالزاد .