شكا إلى الله سبحانه الضعف ، فأمره بأكل البيض " . وفى ثبوته نظر .
ويختار من البيض الحديث على العتيق ، وبيض الدجاج على سائر بيض الطير . وهو
معتدل يميل إلى البرودة قليلا .
قال صاحب القانون : " ومحه حار رطب ، يولد دما صحيحا محمودا ، ويغذى غذاء
يسيرا ، ويسرع الانحدار من المعدة : إذا كان رخوا " . وقال غيره : " مح البيض مسكن
للألم ، مملس للحلق وقصبة الرئة ، نافع للحلق والسعال وقروح الرئة والكلى والمثانة ،
مذهب للخشونة لا سيما إذا أخذ بدهن اللوز الحلو ، ومنضج لما في الصدر ملين له ، مسهل
لخشونة الحلق " .
وبياضه إذا قطر في العين الوارمة ورما حارا : برده وسكن الوجع ، وإذا لطخ به
حرق النار أول ما يعرض له ( 1 ) : لم يدعه يتنفط ، وإذا لطخ به الوجه : منع من ( 2 )
الاحتراق العارض من الشمس ، وإذا خلط بالكندر ولطخ على الجبهة : نفع من النزلة .
وذكره صاحب القانون في الأدوية القلبية ، ثم قال : " وهو - وإن لم يكن من
الأدوية المطلقة - فإنه مما له مدخل في تقوية القلب جدا ، أعنى : الصفرة . وهى تجمع
ثلاثة معان : سرعة الاستحالة إلى الدم ، وقلة الفضل ، وكون الدم المتولد منه مجانسا للدم
الذي يغذو القلب خفيفا مندفعا إليه بسرعة . ولذلك هو أوفق ما يتلافى به عادية الأمراض
المحللة لجوهر الروح " .
5 - ( بصل ) . روى أبو داود في سننه ، عن عائشة رضي الله عنها : أنها سئلت عن
البصل ، فقالت : " إن آخر طعام أكله صلى الله عليه وسلم ، كان فيه بصل " .
وثبت عنه في الصحيحين : " أنه منع آكله من دخول المسجد " .
والبصل حار في الثالثة ، وفيه رطوبة فضلية . ينفع من تغير المياه ، ويدفع ريح السموم ،
ويفتق الشهوة ، ويقوى المعدة ، ويهيج الباه ، ويزيد في المني ، ويحسن اللون ، ويقطع
البلغم ، ويجلو المعدة .
هامش
( 1 ) بالزاد : أوما . وهو تحريف . ( 2 ) هذا ليس بالزاد .