حرف الحاء
1 - ( حناء ) . قد تقدمت الأحاديث في فضله وذكر منافعه . فأغنى عن إعادته ( 1 ) .
2 - ( حبة السوداء ) . ثبت في الصحيحين - من حديث أبي سلمة ، عن أبي هريرة
رضي الله عنه - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، قال : " عليكم بهذه الحبة السوداء . فإن فيها شفاء من
كل داء ، إلا السام " . ( 2 ) و ( السام ) : الموت .
( الحبة السوداء ) هي : الشونيز ، في لغة الفرس . وهى : الكمون الأسود ، وتسمى :
الكمون الهندي ( 3 ) . قال الحربي عن الحسن ( رضي الله عنه ) : إنها الخردل . وحكى
الهروي : أنها الحبة الخضراء ، ثمرة البطم . وكلاهما وهم . والصواب : أنها الشونيز .
وهى كثيرة المنافع جدا . وقوله : " شفاء من كل داء " ، مثل قوله تعالى : ( تدمر كل
شئ بأمر ربها ) ، أي : كل شئ يقبل التدمير ، ونظائره . وهى نافعة من جميع الأمراض
الباردة . وتدخل في الأمراض الحارة اليابسة بالعرض ، فتوصل قوى الأدوية الباردة الرطبة
إليها ، بسرعة تنفيذها : إذا أخذ يسيرها .
وقد نص صاحب القانون وغيره ، على الزعفران في قرص الكافور ، لسرعة تنفيذه
وإبصاله ( ؟ ) قوته . وله نظائر يعرفها حذاق الصناعة . ولا تستبعد منفعة الحار في أمراض حارة
بالخاصية . فإنك تجد ذلك في أدوية كثيرة ، منها : الانزروت ( 4 ) وما يركب معه من أدوية
الرمد ، كالسكر وغيره من المفردات الحارة . والرمد ورم حار : باتفاق الأطباء . وكذلك
نفع الكبريت الحار جدا من الجرب .
هامش
( 1 ) راجع صفحة : 66 - 70 .
( 2 ) وأخرجه أيضا الترمذي وأحمد وابن حبان . وأخرجه أيضا البخاري وابن ماجة وأحمد عن عائشة
رضي الله عنها اه ق .
( 3 ) وتسمى أيضا : حبة البركة . ويستخرج من بذرها زيت يستعمل في السعال ، وهو مهضم وطارد
للأرياح اه د . والزيادة الآتية عن الزاد 161 .
( 4 ) كذا بالأصل والزاد هنا وفيما سيأتي . وقد علق عليه ق بقوله : لعله " الانزوت " بدون راء :
نوع من الكحل اه .