وابن الزبير وعطية وأبو صالح وقتادة : هما خضراوان من الري . وقال قوم :
الجنان الأربع ( لمن خاف مقام ربه ) ذهب إليه ابن عباس : وقال الحسن : إلا
وليان للسابقين والأخيرتان للتابعين .
قوله تعالى :
( فيهما عينان نضاختان ( 66 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 67 )
فيهما فاكهة ونخل ورمان ( 68 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 69 ) فيهن خيرات حسان ( 70 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 71 ) حور
مقصورات في الخيام ( 72 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 73 ) لم
يطمثهن إنس قبلهم ولا جان ( 74 ) فبأي آلاء ربكما تكذبان ( 75 )
متكئين على رفرف خضر وعبقري حسان ( 76 ) فبأي آلاء ربكما
تكذبان ( 77 ) تبارك اسم ربك ذي الجلال والاكرام ) ( 78 )
ثلاث عشرة آية .
قرأ أهل الشام ( ذو الجلال ) على الرفع ، على أنه نعت ل ( اسم ) . الباقون
- بالخفض - على أنه نعت ل ( ربك ) .
وقوله ( فيهما ) يعني الجنتين اللتين وصفهما بأنهما ( مدها متان ) ( عينان
نضاختان ) فعين الماء المكان الذي ينبع منه الماء ، ومعنى ( نضاختان ) فوارتان
بالماء . وقيل : نضاختان بكل خير . والنضخ - بالخاء - أكثر من النضح - بالحاء -
لان النضح غير المعجمة الرش وبالخاء كالبرك والفوارة التي ترمى بالماء صعداء ،
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 483
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٨٣