ذلك كان قبل الامر بالقتال والجهاد .
قوله تعالى :
( والذين يحاجون في الله من بعد ما استجيب له حجتهم
داحضة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد ( 16 ) الله الذي
أنزل الكتاب بالحق والميزان وما يدريك لعل الساعة قريب ( 17 )
يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها والذين آمنوا مشفقون منها
ويعلمون أنها الحق ألا إن الذين يمارون في الساعة لفي ضلال
بعيد ( 18 ) الله لطيف بعباده يرزق من يشاء وهو القوي العزيز ( 19 )
من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه ومن كان يريد
حرث الدنيا نؤته منها وما له في الآخرة من نصيب ) ( 20 ) خمس
آيات بلا خلاف .
يقول الله تعالى إن ( الذين يحاجون في الله ) أي يجادلون في الله بنصرة
مذهبهم ( من بعد ما استجيب له ) وقيل في معناه قولان :
أحدهما - من بعد ما استجاب له الناس لظهور حجته بالمعجزات التي أقامها
الله - عز وجل - والآيات التي أظهرها الله فيه ، لأنهم بعد هذه الحال في حكم
المعاندين بالبغي والحسد . قال مجاهد : كانت محاجتهم بأن قولوا : كتابنا قبل
كتابكم ، ونبينا قبل نبيكم ، ونحن أولى بالحق منكم ، فلذلك قال الله تعالى " حجتهم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 153
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٥٣