وإني بها باذا المعارج موزع
ويروى موزع ( حتى إذا ما جاؤها ) معناه حتى إذا أتي هؤلاء الكفار النار ،
وأراد الله إلقاءهم فيها ( شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون )
وقيل : في شهادة هذه الجوارح قولان :
أحدهما - انها تبنى بنية حي وتلجأ إلى الشهادة والاعتراف بما فعله أصحابها .
والآخر - ان يفعل فيها الشهادة ويضاف إليها مجازا .
ووجه ثالث - قال قوم : إنه يظهر فيها امارات تدل على كون أصحابها
مستحقين للنار ، فسمى ذلك شهادة مجازا . كما يقال : عيناك تشهد بسهرك أي
فيها ما يدل على سهرك . وقيل : المراد بالجلود الفروج ، على طريق الكناية . وقيل :
لا : بل الجلود المعروفة وهو الظاهر .
قوله تعالى :
( وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله
الذي أنطق كل شئ وهو خلقكم أول مرة وإليه ترجعون ( 21 )
وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا
جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيرا مما تعملون ( 22 )
وذلكم ظنكم الذي ظننتم بربكم أرديكم فأصبحتم من
الخاسرين ( 23 ) فان يصبروا فالنار مثوى لهم وإن يستعتبوا فما هم
من المعتبين ( 24 ) وقيضنا لهم قرناء فزينوا له ا بين أيديهم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 117
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١١٧