ومعناه أو لم يعلموا ( ان الله الذي خلقهم ) واخترعهم وخلق فيهم هذه القوة
( أشد منهم قوة ) وأعظم اقتدارا ( وكانوا ) مع ذلك ( بآيات الله ) وأدلته
( يجحدون ) أي ينكرونها ، ولا يعترفون بها .
قوله تعالى :
( فأرسلنا عليهم ريحا صرصرا في أيام نحسات لنذيقهم
عذاب الخزي في الحياة الدنيا ولعذاب الآخرة أخزى وهم
لا ينصرون ( 16 ) وأما ثمود فهديناهم فاستحبوا العمى على الهدى
فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون ( 17 ) ونجينا
الذين آمنوا وكانوا يتقون ( 18 ) ويوم يحشر أعداء الله إلى النار
فهم يوزعون ( 19 ) حتى إذا ما جاؤها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم
وجلودهم بما كانوا يعملون ) ( 20 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو ونافع ( نحسات ) ساكنة الحاء ، الباقون
بكسرها ، لان ( نحسات ) صفة ، تقول العرب ، يوم نحس مثل رجل هرم . وقيل :
هما لغتان ، وقرأ نافع ويعقوب ( ويوم نحشر ) بالنون كقوله ( ونحشره يوم القيامة
أعمى ) ( 1 ) وقوله ( ونجينا الذين آمنوا ) بالنون . الباقون بضم الياء على ما لم
يسم فاعله ، لأنه عطف عليه . قوله ( فهم يوزعون ) فطابق بينهما .
لما حكى الله عن عاد وثمود انه ارسل إليهم رسلا وأمرهم بعبادة الله وحده
هامش
( 1 ) سورة 20 طه آية 124