( شرا يره و . . خيرا يره ) ( 1 ) ، والهاء إذا نفتح ما قبلها في نحو الفعل لم
يجز الا الاشباع كقولهم كهلهو والهاء ( في يرضه ) كناية عن المصدر الذي
دل عليه ( وان تشكروا ) كقولهم : من كذب كان شرا له أي كان الكذب
شرا له . وشكر الله لعبده هو إثابته على الشكر والطاعات ، والشكر من العبد
الاعتراف بالنعمة مع ضرب من التعظيم . ومن أسكن الهاء قال أبو الحسن : هي
لغة كقول الشاعر :
ونضواي مشتاقان له أرقان
فعلى هذه اللغة يحمل دون أن يجري الوصل مجرى الوقف .
وقوله ( ولا تزر وازرة وزر أخرى ) معناه لا يؤاخذ بالذنب الا من
يفعله ويرتكبه ، ولا يؤاخذ به غيره ، وذلك نهاية العدل . وفى ذلك دلالة على
بطلان قول المجبرة في أن الله تعالى يعذب أطفال الكفار بكفر آبائهم .
وقوله ( ثم إليه مرجعكم ) ومعناه إن مصيركم يوم القيامة إلى حيث
لا يملك الأمر والنهي سواه ( فينبئكم بما كنتم تعملون ) أي يخبركم بما عملتموه ويواقفكم
عليه ويجازيكم بحسب ذلك ، انه عليم بذات الصدور لا يخفى عليه شئ لا سر
ولا علانية .
قوله تعالى :
( وإذا مس الانسان ضر دعا ربه منيبا إليه ثم إذا خوله
نعمة منه نسي ما كان يدعو إليه من قبل وجعل لله أندادا ليضل
هامش
( 1 ) سورة 99 الزلزال آية 7 - 8