لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى
ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم
بذات الصدور ) ( 7 ) آيتان بلا خلاف .
قرأ السوسي ، وابن فرج ، وهبة عن الأخفش والترمذي إلا ابن فرج ،
ومدين من طريق عبد الله بن سلام ، والبرجمي وخلف - بضم الهاء ووصلها بواو
في اللفظ . الباقون - بضم الهاء من غير اشباع -
وهذا خطاب من الله تعالى لجميع خلقه من البشر ، يقول لهم على وجه
تعداد نعمه عليهم وامتنانه لديهم ( هو الذي خلقكم من نفس واحدة ) يعني آدم
لان جميع البشر من نسل آدم .
وقوله ( ثم جعل منها زوجها ) قيل : أنه خلق حواء من ضلع من أضلاع آدم . وقال
قوم : خلقها من فضل طينته . وفى قوله ( ثم جعل منها زوجها ) و ( ثم ) تقتضي
التراخي والمهملة ، وخلق الوالدين قبل الولد ، وذلك يقتضي أن الله تعالى خلق
الخلق من آدم ثم بعد ذلك خلق حواء ، وذلك بخلاف المعلوم ، لان خلق حواء
كان قبل خلق ولد آدم ، فيه ثلاثة أقوال :
أحدها - ان الله تعالى أخرج ذرية آدم من ظهره كالذر . ثم خلق
بعد ذلك حواء من ضلع من أضلاع آدم - على ما روي في الاخبار - وهذا ضعيف
لما بيناه في غير موضع ( 1 ) في ما مضى .
والثاني - ان ذلك وإن كان مؤخرا في اللفظ فهو مقدم في المعنى ، ويجري
هامش
( 1 ) انظر بالمجلد الخامس ص 34 - 35