قوله تعالى :
* ( وانطلق الملا منهم أن امشوا واصبروا على آلهتكم إن
هذا لشئ يراد ( 6 ) ما سمعنا بهذا في الملة الآخرة إن هذا إلا
اختلاق ( 7 ) أأنزل عليه الذكر من بيننا بل هم في شك من
ذكري بل لما يذوقوا عذاب ( 8 ) أم عندهم خزائن رحمة ربك
العزيز الوهاب ( 9 ) أم لهم ملك السماوات والأرض وما بينهما
فليرتقوا في الأسباب ) * ( 10 )
خمس آيات في الكوفي وأربع في الباقي .
اخبر الله تعالى عن هؤلاء الكفار الذين ذكرهم انهم انطلقوا اي ذهبوا
فالانطلاق ذهاب بسهولة ، ومنه طلاقة الوجه وهي سهولة وبشر خلاف العبوس
وقوله " أن امشوا " قال الزجاج : أي بهذا القول ، وتقديره بأن امشوا
وقال قوم : معنى ( أن ) أي التي للتفسير لأنه صار انطلاقهم لدلالته على
هذا المعنى بمنزلة الناطق به ، كما يقولون : قام يصلي أي أنا رجل صالح .
وقال بعضهم : معناه الدعاء لهم بأن يكثر ماشيتكم ، وهذا باطل لفظا ومعنى
فاللفظ لأنه لو كان كما قالوه لكانت الهمزة من ( أن امشوا ) إذا أمر منها
مفتوحة ، لأنه من امشي يمشي إذا كثرت ماشيته والامر منه امشوا بقطع
الهمزة ، والقراءة بكسرها ، قال الشاعر :
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 544
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٤