ابتدئ بألف وب ( أم ) ، وإذا لم يسبق كلام لم يكن إلا بألف أو ب ( هل ) .
ووجه اتصال هذا القول بما تقدم هو اتصال الانكار لما قالوا فيه ، أي
ذلك ليس إليهم ، وإنما هو إلى من يملك هذه الأمور . و ( خزائن رحمة
ربك ) معناه مقدوراته التي يقدر بها على أن ينعم بها عليهم . وقوله " العزيز "
يعني القادر الذي لا يغالب ولا يقهر " الوهاب " لضروب النعم " أم لهم
ملك السماوات والأرض وما بينهما " فإن كان لهم ذلك " فليرتقوا في
الأسباب " وهي جمع سبب وكل ما يتوصل به إلى المطلوب - من حبل أو
سلم أو وسيلة أو رحم أو قرابة أو طريق أو جهة - فهو سبب ، ومنه قيل :
تسببت بكذا إلى كذا أي توصلت به إليه .
قوله تعالى :
* ( جند ما هنالك مهزوم من الأحزاب ( 11 ) كذبت قبلهم
قوم نوح وعاد وفرعون ذو الأوتاد ( 12 ) وثمود وقوم لوط وأصحاب
الأيكة أولئك الأحزاب ( 13 ) إن كل إلا كذب الرسل فحق
عقاب ( 14 ) وما ينظر هؤلاء إلا صيحة واحدة مالها من فواق ( 15 )
خمس آيات .
قرأ حمزة والكسائي " فواق " بضم الفاء . الباقون بفتحها . فالفواق بفتح
الفاء معناه مالها من راحة ، وإذا ضممت الفاء ، فالمعنى مالها من فواق ناقة
وهو قدر ما بين الحبلتين . وقيل : هو ما بين الرضعتين . وقيل : هما لغتان
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 546
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٤٦