حتى حين ( 174 ) وأبصرهم فسوف يبصرون ( 175 ) أفبعذابنا
يستعجلون ( 176 ) فإذا نزل بساحتهم فساء صباح المنذرين ( 177 )
وتول عنهم حتى حين ( 178 ) وأبصر فسوف يبصرون ( 179 ) سبحان
ربك رب العزة عما يصفون ( 180 ) وسلام على المرسلين ( 181 )
والحمد لله رب العالمين ) * ( 182 ) اثنتا عشرة آية بلا خلاف .
اقسم الله تعالى ، لأن هذه اللام لام القسم بأنه * ( سبقت كلمتنا
لعبادنا المرسلين ) * الذين بعثهم الله إلى خلقه * ( أنهم هم المنصرون ) * سينصرون
بنصرهم على أقوامهم بالحجج وإنما قدم الله تعالى الكلمة للمرسلين بأنهم
سينصرون ، لما في ذلك من اللطائف للملائكة والسامعين لها ، وسميت جملة
من الكلام بأنها كلمة لانعقاد بعض معانيه ببعض حتى صار يلحقه صفة التوحيد
كخبر واحد وقضية واحدة . وقال السدي : النصر للمرسلين بالحجة لان
منهم من قتل . وقال الحسن : ما غلب نبي في حرب ، ولا قتل قط .
ثم اخبر تعالى أن جنود الله للكفار لغالبون أي يقهرونهم تارة بالحجة
وأخرى بالقتل . ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله * ( فتول عنهم ) * يعني اعرض عن هؤلاء
الكفار * ( حتى حين ) * إلى أن آمرك بقتالهم ، يعني يوم بدر - في قول السدي -
وقال قتادة : إلى الموت . وقال قوم : إلى يوم القيامة . وقال قوم : إلى انقضاء
مدة الامهال .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 537
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٣٧