آمنوا ، وقبل الله إيمانهم ، لأنهم لو كانوا حصلوا في العذاب لكانوا ملجئين ولما
صح إيمانهم على وجه يستحق به الثواب .
وقوله * ( أو يزيدون ) * قيل في معنى * ( أو ) * ثلاثة أقوال :
أحدها - أن تكون بمعنى الواو ، وتقديره إلى مئة الف وزيادة عليهم .
الثاني - أن تكون بمعنى ( بل ) على ما قال ابن عباس .
الثالث - أن تكون بمعنى الابهام على المخاطبين ، كأنه قال أرسلناه إلى
احدى العدتين . ثم حكى تعالى عنهم أنهم آمنوا بالله وأقروا له بالوحدانية
وراجعوا التوبة ، وكشف الله عنهم العذاب ومتعهم إلى وقت فناء آجالهم ،
فالتمتيع والامتاع هو التعريض للمنافع الحاصلة كالامتاع بالبساتين والرياض
وشهي الطعام والشراب .
قوله تعالى :
* ( فاستفتهم ألربك البنات ولهم البنون ( 149 ) أم خلقنا
الملائكة إناثا وهم شاهدون ( 150 ) ألا إنهم من إفكهم ليقولون ( 151 )
ولد الله وإنهم لكاذبون ( 152 ) أصطفى البنات على البنين ( 153 )
مالكم كيف تحكمون ( 154 ) أفلا تذكرون ( 155 ) أم لكم
سلطان مبين ( 156 ) فأتوا بكتابكم إن كنتم صادقين ( 157 ) وجعلوا
بينه وبين الجنة نسبا ولقد علمت الجنة إنهم لمحضرون ( 158 )
سبحان الله عما يصفون ( 159 ) إلا عباد الله المخلصين ) * ( 160 )
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 531
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٥٣١