لا أستكين إذا ما أزمة أزمت * ولن تراني بخير فاره اللبب ( 1 )
أي مرح اللبب . وقيل : فاره وفره مثل حاذق وحذق . والفاره النافذ
في الصنعة بين الفراهة كحاذق بين الحذق ، وعبد فاره نافذ في الأمور .
ثم قال لهم " اتقوا الله " في ترك عبادته والاشراك به واجتنبوا معاصيه
" وأطيعون " فيما أدعوكم إليه .
قوله تعالى :
* ( ولا تطيعوا أمر المسرفين ( 151 ) الذين يفسدون في
الأرض ولا يصلحون ( 152 ) قالوا إنما أنت من المسحرين ( 153 )
ما أنت إلا بشر مثلنا فأت بآية إن كنت من الصادقين ( 154 ) قال
هذه ناقة لما شرب ولكم شرب يوم معلوم ( 155 ) ولا تمسوها بسوء
فيأخذكم عذاب يوم عظم ( 156 ) فعقروها فأصبحوا
نادمين ( 157 ) فأخذهم العذاب إن في ذلك لآية وما كان
أكثرهم مؤمنين ( 158 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) * ( 159 )
تسع آيات بلا خلاف .
حكى الله تعالى أن صالحا قال لقومه " لا تطيعوا أمر المسرفين " وهم الذين
تجاوزوا الحد بالبعد من الحق . وقيل عنى بالمسرفين : تسعة رهط من ثمود ، كانوا
هامش
( 1 ) اللسان ( فره ) وروايته ( الطلب ) بدل ( اللبب )