" فكذبوه " يعني هودا " فأهلكناهم إن في ذلك لآية " إلى آخر القصة .
وقد فسرناه .
قوله تعالى :
* ( كذبت ثمود المرسلين ( 141 ) إذ قال لهم أخوهم صالح
ألا تتقون ( 142 ) إني لكم رسول أمين ( 143 ) فاتقوا الله
وأطيعون ( 144 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على
رب العالمين ( 145 ) أتتركون في ما ههنا آمنين ( 146 ) في
جنات وعيون ( 147 ) وزروع ونخل طلعها هضيم ( 148 ) وتنحتون
من الجبال بيوتا فارهين ( 149 ) فاتقوا الله وأطيعون ) * ( 150 )
عشر آيات بلا خلاف .
قرأ ابن كثير وأبو عمرو " فرهين " بغير الف . الباقون " فارهين " بألف .
حكى الله تعالى عن قوم صالح ، وهم ( ثمود ) أنهم كذبوا المرسلين ، ولم
يصدقوهم فيما دعوهم إليه من توحيد الله وخلع الأنداد وترك عبادة الأصنام ، حتى قال
لهم أخوهم في النسب صالح ، وهو النبي المبعوث إليهم " ألا تتقون " الله باجتناب
معصيته وترك عبادة من سواه " اني لكم رسول أمين " فالأمين هو الذي
استودع الشئ على من أمن منه الخيانة ، فالرسول بهذه الصفة ، لأنه يؤدي
الرسالة ، كما حملها من غير تغيير لها ، ولا زيادة ، ولا نقصان .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 48
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٤٨