الواعظين ( 136 ) إن هذا إلا خلق الأولين ( 137 ) وما نحن
بمعذبين ( 138 ) فكذبوه فأهلكناهم إن في ذلك لآية وما كان
أكثرهم مؤمنين ( 139 ) وإن ربك لهو العزيز الرحيم ) * ( 140 )
تسع آيات بلا خلاف .
قرأ " خلق الأولين " - بفتح الخاء - ابن كثير وأبو عمرو والكسائي وأبو
جعفر . الباقون - بضم الخاء واللام - فمن قرأ - بفتح الخاء - أراد : ليس هذا إلا
اختلاق الأولين - في قول ابن مسعود - ومن ضم الخاء واللام : أراد ليس
هذا الإعادة الأولين ، في أنهم كانوا يحيون ويموتون . وقال بعضهم : المعني في
" خلق الأولين " خلق أجسامهم ، وأنكروا أن يكون المعنى إلا كذب الأولين
لأنهم يقولون " ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين " ( 1 ) . وليس الامر على ما ظنه
لأنهم قد سمعوا بالدعاء إلى الدين ، وكانوا عندهم كذا بين ، فلذلك قال " كذبت
عاد المرسلين " ( 2 ) وقال " إن هذا إلا أساطير الأولين " ( 3 ) وإنما قالوا
" ما سمعنا بهذا في آبائنا الأولين " أي ما سمعنا أنهم صدقوا بشئ منه ، أو
ذكروا آية حق وصواب ، بل قالوا باطل ، وخطأ .
حكى الله تعالى عن هود أنه قال لقومه واتقوا معاصي الله الذي أمدكم بالذي
هامش
( 1 ) سورة 23 المؤمنون آية 24 وسورة 28 القصص آية 36
( 2 ) آية 123 من هذه السورة
( 3 ) سورة 6 الانعام آية 25 وسورة 8 الأنفال آية 31 وسورة 23
المؤمنون آية 84 وسورة 27 النمل آية 68