وأطيعون ( 126 ) وما أسئلكم عليه من أجر إن أجري إلا على
رب العالمين ( 127 ) أتبنون بكل ريع آية تعبثون ( 128 )
وتتخذون مصانع لعلكم تخلدون ( 129 ) وإذا بطشتم بطشتم
جبارين ( 130 ) فاتقوا الله وأطيعون ( 131 ) ) * تسع آيات بلا خلاف
اخبر الله تعالى عن عاد - وقيل : هم قبيلة - انهم كذبوا من أرسلهم الله حين
قال لهم أخوهم هود . قال الحسن : كان أخاهم من النسب دون الدين * ( ألا
تتقون ) * الله باجتناب معاصيه إلى قوله * ( رب العالمين ) * وقد فسرنا نظائره .
وقوله " تبنون بكل ريع آية " فالبناء وضع ساف على ساف إلى حيث ينتهي .
والريع الارتفاع من الأرض ، وجمعه آرياع وريعة قال ذو الرمة :
طراق الخوافي مشرق فوق ريعة * ندى ليلة في ريشه يترقوق ( 2 )
ومنه الريع في الطعام ، وهي الزيادة والنماء قال الأعشى :
وبهما قفر تجاوزتها * إذا خب في ريعها أألها
وفيه لغتان - فتح الراء ، وكسرها - بمعنى المكان المرتفع ، قال الفراء فيه
لغتان * ( ريع ، وراع ) * مثل زير ، وزار قال أبو عبيدة هو الطريق بين الجبلين
في ارتفاع . وقيل : هو الفج الواسع ، وقال قتادة : معناه بكل آية طريق أي
علامة " تعبثون " تلعبون ، في قول ابن عباس . وقوله " وتتخذون " مصانع لعلكم
تخلدون " قال المؤرج : لعلكم تخلدون : كأنكم تخلدون - بلغة قريش - وقال
هامش
( 1 ) تفسير القرطبي 13 / 123 والطبري 19 / 53