لهم فيه بالشمس ، فالسلخ إخراج الشئ من لباسه ، ومنه إخراج الحيوان من
جلده ، يقال سلخ يسلخ سلخا فهو سالخ ، ومنه قوله * ( فانسلخ منها ) * ( 1 ) أي
فخرج منها خروج الشئ مما لابسه ، ثم قال * ( والشمس تجري لمستقر لها ) * آية
أخرى . وقيل في معنى المستقر ثلاثة أقوال :
أحدها - لانتهاء أمرها عند انقضاء الدنيا .
الثاني - قال قتادة : لوقت واحد لها لا تعدوه ولا تختلف .
الثالث - إلى ابعد منازلها في الغروب . وقال المبرد معنى * ( لمستقر لها ) *
أي إلى . ومن قال الشمس لا تستقر بل تتحرك أبدا قال معنى * ( لمستقر لها ) *
أنها كلما انتهت إلى منقلب الصيف عادت في الرجوع وإذا بلغت منقلب الشتاء
عادت إلى الصعود . ثم قال * ( ذلك تقدير العزيز العليم ) * أي من قدر الشمس
على ذلك إلا القادر الذي لا يضام ، العالم بما يفعله ؟ ، ثم قال * ( والقمر قدرناه ) *
فمن رفع عطف على قوله * ( والشمس تجري ) * ومن نصب قدر له فعلا يفسره
وقوله * ( قدرناه منازل ) * كل يوم ينزل منزلا غير المنزل الأول لا يختلف حاله
إلى أن يقطع الفلك * ( حتى عاد كالعرجون القديم ) * فالعرجون العذق الذي فيه
الشماريخ ، فإذا تقادم عهده يبس وتقوس ، فشبه به . وقال الفراء : العرجون
ما بين الشماريخ إلى المنابت في النخلة من العذق ، والقديم الذي اشرف على حول .
وقوله * ( لا الشمس ينبغي لها أن تدرك القمر ) * حتى يكون نقصان ضوئها
كنقصان القمر ، وقال أبو صالح : معناه لا يدرك أحدهما ضوء الآخر ، وقيل
معناه : * ( لا الشمس ينبغي لها ان تدرك القمر ) * في سرعة سيره * ( ولا الليل سابق
النهار ) * اي ولا يسبق الليل النهار . وقيل : إن أحدهما لا يذهب إلى معنى
هامش
( 1 ) سورة 7 الأعراف آية 174