سيروا فيها ليالي وأياما آمنين ( 18 ) فقالوا ربنا باعد بين
أسفارنا وظلموا أنفسهم فجعلناهم أحاديث ومزقناهم كل
ممزق إن في ذلك لآيات لكل صبار شكور ( 19 ) ولقد صدق
عليهم إبليس ظنه فاتبعوه إلا فريقا من المؤمنين ) * ( 20 )
خمس آيات بلا خلاف .
قرأ أبو عمرو " ذواتي أكل خمط " مضافا . الباقون " أكل خمط " منونا .
والاختيار عندهم التنوين ، لان الاكل نفس الخمط والشئ لا يضاف إلى
نفسه ، ومن أضاف قال ( الخمط ) هو جنس مخصوص من المأكولات ، والاكل أشياء
مختلفة فأضيفت إلى الخمط ، كما تضاف الأنواع إلى الأجناس ، والخمط ثمر الأراك
وهو البربر أيضا ، واحدها بربرة وسميت به جارية عائشة . والبربر شجر السواك
و ( الأثل ) شجر ، واحدها أثلة .
وقرأ أهل الكوفة إلا أبا بكر " وهل نجازى " بالنون " إلا الكفور "
نصبا أضافوا الفعل إلى الله تعالى . الباقون - بالياء - على ما لم يسم فاعله
" الكفور " بالرفع ، وقرأ أبو عمرو وابن كثير " بعد بين أسفارنا " بالتشديد
من التبعيد . الباقون " باعد " من المباعدة على لفظ الامر ، إلا يعقوب ، فإنه
قرأ " باعد " على لفظ الخبر ، لأنهم لما سألوا أن يبعد الله بينهم ، ففعل ذلك
بينهم جاز حينئذ الاخبار بأنه تعالى فعل ذلك . وقرأ أهل الكوفة ( ولقد صدق )
بتشديد الدال . الباقون بتخفيفها .
لما اخبر الله سبحانه عن " سبأ " وهي القبيلة من اليمن انه أنعم عليهم
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 386
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣٨٦