إلى من انتمي إليه وإن الله لا يؤاخذكم به " ولكن ما تعمدت قلوبكم " فقصدتموه
من ذلك وأردتموه هو الذي تؤاخذون به ، وموضع ( ما ) جر ، تقديره ولكن
في ما تعمدت قلوبكم " وكان الله غفورا رحيما " يغفر لكم ما لم تتعمدوا من
ذلك ، ويستره عليكم ويرحمكم بترك مؤاخذتكم به .
قوله تعالى :
* ( النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم وأزواجه أمهاتم وأولوا
الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله من المؤمنين
والمهاجرين إلا أن تفعلوا إلى أوليائكم معروفا كان ذلك في
الكتاب مسطورا ( 6 ) وإذ أخذنا من النبيين ميثاقهم ومنك ومن
نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ابن مريم وأخذنا منهم ميثاقا
غليظا ( 7 ) ليسئل الصادقين عن صدقهم وأعد للكافرين عذابا
أليما ( 8 ) يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ جاءتكم
جنود فأرسلنا عليهم ريحا وجنودا لم تروها وكان الله بما
تعملون بصيرا ( 9 ) إذ جاؤكم من فوقكم ومن أسفل منكم وإذ
زاغت الابصار وبلغت القلوب الحناجر وتظنون بالله
الظنونا ) * ( 10 ) خمس آيات .
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 316
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٣١٦