شئنا لآتينا كل نفس هديها ولكن حق القول مني لأملأن
جهنم من الجنة والناس أجمعين ( 13 ) فذوقوا بما نسيتم لقاء
يومكم هذا إنا نسيناكم وذوقوا عذاب الخلد بما كنتم
تعملون ( 14 ) إنما يؤمن بآياتنا الذين إذا ذكروا بها خروا سجدا
وسبحوا بحمد ربهم وهم لا يستكبرون ) * ( 15 ) خمس آيات بلا خلاف .
أمر الله نبيه صلى الله عليه وآله أن يخاطب المكلفين بأن يقول لهم " يتوفاكم ملك الموت "
أي يقبض أرواحكم ، قال قتادة يتوفاكم ومعه أعوان من الملائكة ، والتوفي
أخذ الشئ على تمام ، قال الراجز :
ان بني أدرد ليسوا من أحد * ولا توفاهم قريش في العدد ( 1 )
ومنه قوله " الله يتوفى الأنفس حين موتها " ( 2 ) ويقال : استوفى الدين
إذا قبضه على كماله ، فملك الموت يتوفى الانسان باخذ روحه على تمام فيعرج بها
إلى حيث امره الله تعالى . وقوله " يتوفاكم " يقتضي أن روح الانسان هي الانسان
فالإضافة فيها وقعت كما وقعت في نفس الانسان ، والملك مشتق من الالوكة
وهي الرسالة كما قال الهذلي .
الكني إليها وخير الرسو * ل أعلمهم بنواحي الخبر ( 3 )
وقوله " الذي وكل بكم " صفة للملك الذي يتوفى الأنفس ، وأن الله
هامش
( 1 ) مر في 3 / 304 و 4 / 169
( 2 ) سورة 39 الزمر آية 42
( 3 ) مر في 8 / 11