الأصوات . وقال غيره : معناه أقبح الأصوات - في قول مجاهد - كما يقال :
هذا وجه منكر . ثم نبههم على وجوه نعم الله على خلقه . فقال " ألم تروا
ان الله سخر لكم ما في السماوات وما في الأرض " أي ذلله لكم تتصرفون
فيه بحسب ما تريدون من أنواع الحالات من الثمار والبهائم ، وغير ذلك " وأسبغ
عليكم نعمه " ظاهرة أي وسع عليكم نعمه ، والسابغ الواسع الذي يفضل عن
مقدار القوت . وقوله " ظاهرة وباطنة " أي من نعمه ما هو ظاهر لكم
لا يمكنكم جحده : من خلقكم ، واحيائكم واقداركم ، وخلق الشهوة فيكم
وضروب نعمه ، ومنها ما هو باطن مستور لا يعرفها إلا من أمعن النظر فيها
وقيل : النعم الباطنة مصالح الدين والدنيا ، مما لا يشعرون به . وقيل : سخر
لكم ما في السماوات من شمس وقمر ونجم وسحاب ، وما في الأرض من دابة
وشجر وثمار ، وغير ذلك مما تنتفعون به في أقواتكم ومصالحكم .
ثم قال تعالى * ( ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ) * اي يخاصم ولا علم
له بما يقوله ، ويجادل فيه * ( ولا هدى ) * أي ولا حجة على صحة ما يقوله * ( ولا
كتاب منير ) * أي ، ولا كتاب من عند الله منير أي ظاهر عليه نور وهدى .
قوله تعالى :
* ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما
وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب
السعير ( 21 ) ومن يسلم وجهه إلى الله وهو محسن فقد استمسك
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 281
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٢٨١