يفعله للذة والشهوة ، والاستمتاع به . وإنما يكون طاعة لله ما عمل على أنه حسن
لان الحكم دعا إليه أو لان الحكمة دعت إليه إذ كلما دعت إليه الحكمة بالترغيب
فيه فالحكم داع إليه .
ثم اخبر تعالى فقال " ومن أضل ممن اتبع هواه بغير هدى من الله ان
الله لا يهدي القوم الظالمين " أي لا يهديهم إلى طريق الجنة . ويجوز أن يكون
المراد لا يحكم بهدايتهم ، لأنهم عادلون عن طريق الحق .
قوله تعالى :
* ( ولقد وصلنا لهم القول لعلهم يتذكرون ( 51 ) الذين
آتيناهم الكتاب من قبله هم به يؤمنون ( 52 ) وإذا يتلى عليهم
قالوا آمنا به إنه الحق من ربنا إنا كنا من قبله مسلمين ( 53 )
أولئك يؤتون أجرهم مرتين بما صبروا ويدرؤن بالحسنة
السيئة ومما رزقناهم ينفقون ( 54 ) وإذا سمعوا اللغو أعرضوا
عنه وقالوا لنا أعمالنا ولكم أعمالكم سلام عليكم لا نبتغي
الجاهلين ) * ( 55 ) خمس آيات بلا خلاف .
يقول الله تعالى إنا " وصلنا " لهؤلاء الكفار " القول " وقيل في
معناه قولان :
أحدهما - قال ابن زيد " وصلنا لهم القول " في الخبر عن أمر الدنيا والآخرة
الثاني - قال الحسن البصري " وصلنا لهم القول " بما أهلكنا من القرون
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 160
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٠