الأول وإيمانهم بالكتاب الثاني .
قوله تعالى :
* ( إنك لا تهدي من أحببت ولكن الله يهدي من يشاء وهو
أعلم بالمهتدين ( 56 ) وقالوا إن نتبع الهدى معك نتخطف
من أرضنا أو لم نمكن لهم حرما آمنا يجبى إليه ثمرات كل
شئ رزقا من لدنا ولكن أكثرهم لا يعلمون ( 57 ) وكم
أهلكنا من قرية بطرت معيشتها فتلك مساكنهم لم تسكن من
بعدهم إلا قليلا وكنا نحن الوارثين ( 58 ) وما كان ربك
مهلك القرى حتى يبعث في أمها رسولا يتلو عليهم آياتنا وما
كنا مهلكي القرى إلا وأهلها ظالمون ( 59 ) وما أوتيتم من شئ
فمتاع الحياة الدنيا وزينتها وما عند الله خير وأبقى أفلا
تعقلون ) * ( 60 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ أهل المدينة ورويس " يجبي " بالياء . الباقون بالتاء . وقرأ أبو عمرو
إلا السوسي " يعقلون " بالياء .
يقول الله تعالى لنبيه محمد صلى الله عليه وآله " إنك " يا محمد " لا تهدي من أحببت "
هدايته . وقيل : معناه من أحببته لقرابته . والمراد بالهداية - ههنا - اللطف
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 163
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٦٣