إلى ما أنزلت إلي من خير . قال ابن عباس : أدرك موسى جزع شديد ، فقال
" رب اني لما أنزلت إلي من خير فقير " وفى الكلام حذف ، لان التقدير إن
المرأتين عادتا إلى أبيهما وشكرتا فعله ، فقال أبوهما لإحداهما ادعيه لي لأجزيه
على فعله " فجاءت إحداهما تمشي على استحياء " قيل : معناه متسترة بكم درعها
أو قميصها ، فقالت له " ان أبي يدعوك " ليكافئك على ما سقيت لنا وإن موسى
مشى معها حتى وصل إليه " وقص عليه القصص " من اخباره وما مر عليه ،
فقال له الشيخ " لا تخف نجوت من القوم الظالمين " قال ابن عباس معناه
ليس لفرعون سلطان بأرضنا . وقيل : كان الشيخ أبوهما شعيبا ( ع ) وقال
الحسن : بل كان رجلا مسلما على دين شعيب اخذ الدين عنه ، وشعيب مات قبل
ذلك ، وقال قوم : انه كان ابن أخي شعيب ( ع ) .
قوله تعالى :
* ( قالت إحداهما يا أبت استأجره إن خير من استأجرت
القوي الأمين ( 26 ) قال إني أريد أن أنكحك إحدى ابنتي
هاتين على أن تأجرني ثماني حجج فان أتممت عشرا فمن
عندك وما أريد أن أشق عليك ستجدني إن شاء الله من
الصالحين ( 27 ) قال ذلك بيني وبينك أيما الأجلين قضيت
فلا عدوان علي والله على ما نقول وكيل ( 28 ) فلما قضى موسى
الأجل وسار بأهله آنس من جانب الطور نارا قال لأهله
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 143
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٤٣