ثم قال لنبيه صلى الله عليه وآله * ( قل ) * يا محمد * ( لا يعلم من في السماوات والأرض
الغيب إلا الله ) * يعني الغائب عن الخلق لا يعلم به إلا الله تعالى أو من أعلمه
الله ، ثم اخبر انهم لا يشعرون متى يبعثون ويحشرون يوم القيامة .
قوله تعالى :
* ( بل ادارك علمهم في الآخرة بل هم في شك منها بل
هم منها عمون ( 66 ) وقال الذين كفروا أإذا كنا ترابا وآباؤنا
أئنا لمخرجون ( 67 ) لقد وعدنا هذا نحن وآباؤنا من قبل إن
هذا إلا أساطير الأولين ( 68 ) قل سيروا في الأرض فانظروا
كيف كان عاقبة المجرمين ( 69 ) ولا تحزن عليهم ولا تكن
في ضيق مما يمكرون ) * ( 70 ) خمس آيات بلا خلاف .
قرأ ابن كثير ، وأهل البصرة بل " أدراك " بقطع الهمزة ، يقال : تدارك
زيد أمره وادارك بمعنى واحد ، ومثله " إنا لمدركون " ( 1 ) وقد شدد الأعرج
وروى السموني - بكسر اللام - ووصل الهمزة وتشديد الدال من غير ألف .
الباقون " بل ادارك " بمعنى تتابع علمهم وتلاحق حتى كمل . والمعنى بل ادارك
في الآخرة أي حين لم ينفعهم اليقين مع شكهم في الدنيا - على ما ذكره ابن
عباس - وقيل : انه قرأ " بلى ادارك " وادارك العلم لحاق الحال التي يظهر فيها
هامش
( 1 ) سورة 26 الشعراء آية 62