وقد يتعذر ذلك لآفة في اللسان ، وقد يتعذر لضيق الصدر ، وغروب المعاني التي
تطلب الكلام . وقوله " فأرسل إلى هارون " يعني لمعاونتي ، كما يقال : إذا نزلت
بنا نازلة أرسلنا إليك أي لتعيننا . وقيل : إنما طلب المعاونة حرصا على القيام
بالطاعة . " ولا ينطلق لساني " للعقدة التي كانت فيه . قال الجبائي : لم يسأل موسى
ذلك إلا بعد أن أذن الله تعالى له في ذلك ، لان الأنبياء لا يسألون الله إلا ما يؤذن
لهم في مسألته .
وقوله " ولهم علي ذنب " يعني قتل القبطي الذي قتله موسى حين استصرخ
به واحد من أصحابه من بني إسرائيل - ذكره مجاهد وقتادة - وقوله " فأخاف
أن يقتلون " بدل ذلك المقتول .
قوله تعالى :
* ( قال كلا فاذهبا بآياتنا إنا معكم مستمعون ( 15 ) فأتيا
فرعون فقولا إنا رسول رب العالمين ( 16 ) أن أرسل معنا بني
إسرائيل ( 17 ) قال ألم نربك فينا وليدا ولبثت فينا من عمرك
سنين ( 18 ) وفعلت فعلتك التي فعلت وأنت من الكافرين ( 19 )
قال فعلتها إذا وأنا من الضالين ) * ( 20 ) ست آيات .
هذا خطاب من الله تعالى جوابا لموسى عماه حكاه ؟ ؟ * ( قال كلا ) * لا يقتلونك
* ( فاذهبا ) * ومعنى ( كلا ) زجر أي لا يكون ذلك ، ولا يقتلونك * ( فاذهبا ) *
أمر لموسى وهارون على ما اقترحه موسى فأجيب إليه * ( فاذهبا بآياتنا ) * أي
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 10
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص١٠