قيل أعرضت ، ومنه قول عمرو :
وأعرضت اليمامة واشمخرت * كأسياف بأيدي مصلتينا ( 1 )
وقوله " الذين كانت أعينهم في غطاء عن ذكري " شبه الله أعين الكفار الذين
لم ينظروا في أدلة الله وتوحيده ولم يعرفوا الله ، بأنها كانت في غطاء . ومعناه كأنها
في غطاء ، " وكانوا لا يستطيعون سمعا " معناه إنه كان يثقل عليهم الاستماع . وقال
البلخي : يجوز أن يكون المراد إنهم لا يسمعون ، كما قال تعالى " هل يستطيع ربك
أن ينزل علينا مائدة " ( 2 ) وإنما أراد بذلك هل يفعل أم لا ؟ لأنهم كانوا مقرين بأن
الله قادر ، لأنهم كانوا مقرين بعيسى ( ع ) .
قوله تعالى :
( أفحسب الذين كفروا أن يتخذوا عبادي من دوني أولياء
إنا اعتدنا جهنم للكافرين نزلا ( 103 ) قل هل ننبئكم بالأخسرين
أعمالا ( 104 ) الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون
أنهم يحسنون صنعا ( 105 ) ثلاث آيات في الكوفي والبصري وشامي ،
تمام الثانية قوله " اعمالا " وآيتان في المدنيين .
قرأ الأعشى ويحيى بن يعمر إلا النقار " أفحسب " بتسكين السين وضم الباء ،
وهي قراءة علي ( ع ) الباقون بكسر السين وفتح الباء .
يقول الله تعالى لنبيه صلى الله عليه وآله " أفحسب الذين كفروا " بتوحيد الله وجحدوا
هامش
( 1 ) تفسير الطبري 16 / 22
( 2 ) سورة 5 ( المائدة ) آية 115