المال ، والخراج الاسم لما يخرج عن الأرض ونحوها . وترك الهمزة في ( يأجوج
وما جوج ) هو الاختيار ، لان الأسماء الأعجمية لا تهمز مثل ( طالوت ، وجالوت ،
وهاروت ، وماروت ) . ومن همز قال : لأنه مأخوذ من أجج الثار ومن الملح
الأجاج ، فيكون ( مفعولا ) منه في قول من جعله عربيا ، وترك صرفه للتعريف والتأنيث ،
لأنه اسم قبيلة ولو قال : لو كان عربيا لكان هذا اشتقاقه ولكنه أعجمي فلا يشتق لكان
أصوب قال رؤبة :
لو أن يأجوج ومأجوج معا * وعاد عاد واستجاشوا تبعا ( 1 )
فترك الصرف في الشعر ، كما هو في التنزيل ، وجمع يأجوج يآجيج ، مثل
يعقوب ويعاقيب لذكر الحجل ، وولد القبج السلك والأنثى سلكة ومن جعل
( يأجوج ومأجوج ) فاعولا جمعه يواجيج بالواو ، مثل طاغوت وطواغيت . وهاروت
وهواريت . واما مأجوج في قول من همز ، ف ( مفعول ) من أج ، كما أن يأجوج
( يفعول ) منه . فالكلمتان على هذا من أصل واحد في الاشتقاق ، ومن لم يهمز
يأجوج ، كان عنده ( فاعول ) من ( يج ) كما أن ماجوج ( فاعول ) من ( مج ) فالكلمتان
على هذا من أصلين ، وليسا في أصل واحد ، كما كانا كذلك فيمن همزهما ، وإن كانا
من العحمي فهذه التقديرات لا تصح فيهما . وإنما مثل بها على وجه التقدير على
ما مضى . وقال الجبائي والبخلي وغيرهما : إن يأجوج ومأجوج قبيلان من ولد آدم .
وقال الجبائي : قيل : انهما من ولد يافث بن نوح ، ومن نسلهم الأتراك . وقال سعيد
ابن جبير : قوله " مفسدون في الأرض " معناه يأكلون الناس . وقال قوم : معناه
انهم سيفسدون ، ذهب إليه قتادة .
هامش
( 1 ) ديوانه 92 ومجاز القرآن 1 / 414 تفسير الطبري 16 / 12 والقرطبي
11 / 55 واللسان والتاج ( أجج )