وإما أن تتخذ فيهم حسنا ( 87 ) قال أما من ظلم فسوف نعذبه ثم
يرد إلى ربه فيعذبه عذابا نكرا ( 88 ) خمس آيات كوفي وحجازي
وست بصري وشامي . عد إسماعيل والكوفيون والبصري والشامي " من كل
شئ سببا آية وعد المدني الاخر والمكي والبصري والشامي عندها
قوما " آية جعلوا ( فاتبع سببا " بعض الآية الأولى ولم يعد أهل الكوفة " قوما "
آخر آية بان جعلوا آخر الآية حسنا " .
قرأ ابن عامر وأهل الكوفة " فأتبع " بقطع الهمزة ، وفتحها ، وتخفيف
التاء وسكونها ، فيهن الباقون " فاتبع " جعلوها ألف وصل وشددوا التاء ،
وفتحوها . وقرأ ابن عامر وأهل الكوفة إلا حفصا وأبو جعفر " حامية " بألف
وتخفيف الهمزة . الباقون " حمئة " بلا الف ، مهموز . قال أبو علي النحوي ( تبع )
فعل يتعدى إلى مفعول واحد ، فإذا نقلته بالهمزة يتعدى إلى مفعولين . قال الله تعالى
" واتبعناهم في هذه الدنيا لعنة " ( 1 ) وقال " واتبعوا في هذه الدنيا لعنة " ( 2 ) لما
نبي الفعل للمفعولين قام أحد المفعولين مقام الفاعل . واما ( اتبعوا ) فافتعلوا ،
فتعدى إلى مفعول واحد ، كما تعدى افعلوا إليه ، مثل شويته واشتويته ، وحفرته
واحتفرته . وقوله " فاتبعوهم مشرقين " ( 3 ) تقديره فاتبعوهم جنودهم فحذف أحد
المفعولين ، كما حذف من قوله " لينذر بأسا شديدا من لدنه " ( 4 ) ومن قوله
هامش
( 1 ) سورة 28 ( القصص ) آية 42
( 2 ) سورة 11 ( هود ) آية 60
( 3 ) سورة 26 ( الشعراء ) آية 61
( 4 ) سورة 8 ( الكهف ) آية 2