وإنما هو بن ميشا ، رجل من بني إسرائيل . والله أعلم بذلك .
وروي عن جعفر بن محمد ( ع ) في قوله تعالى " وكان تحته كنز لهما " قال :
سطران ونصف ولم يتم الثالث ، وهي ( عجبا للموقن بالرزق كيف يتعب وعجبا للموقن
بالحساب كيف يغفل وعجبا للموقن بالموت كيف يفرح ) وفى بعض الروايات زيادة
على ذلك ( أشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله ) وذكر أنهما حفظا ، لصلاح
أبيهما ، ولم يذكر منهما صلاح . وكان بينهما وبين الأب الذي حفظا به سبعة آباء ، وكان
سياحا . واستشهد على أن الخشية بمعنى العلم بقوله تعالى " إلا أن يخافا الا يقيما حدود
الله " ( 1 ) وقوله " وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا " ( 2 ) أي علمت . واستشهد
على أنه بمعنى الكراهية بقول الشاعر :
يا فقعسي لم اكلته لمه * لو خافك الله عليه حرمه ( 3 )
قال قطرب يريد لو كره أن تأكله لحرمه عليك .
قوله تعالى :
( ويسئلونك عن ذي القرنين قل سأتلو عليكم منه
ذكرا ( 84 ) إنا مكنا له في الأرض وآتيناه من كل شئ سببا *
فاتبع سببا ( 85 ) حتى إذا بلغ مغرب الشمس وجدها تغرب في
عين حمئة ووجد عندها قوما ( 86 ) قلنا يا ذا القرنين إما أن تعذب
هامش
( 1 ) سورة 2 البقرة آية 229
( 2 ) سورة 4 النساء آية 124
( 3 ) مر هذا الرجز في 2 / 245 من هذا الكتاب .