- وهو الخضر - حيث ينسى الحوت . ذكره مجاهد . فارتدا يقصان أي يتبعان آثارهما حتى
انتهيا إلى مدخل الحوت . ذكره ابن عباس . وقيل نسي ذكر الحوت لموسى ( ع )
فرجعا إلى الموضع الذي حييت فيه السمكة وهو الذي كان يطلب منه العلامة فيه .
وقيل الصخرة موضع الوعد .
قوله تعالى :
( فوجدا عبدا من عبادنا آتيناه رحمة من عندنا وعلمناه
من لدنا علما ( 66 ) آية .
قوله " فوجدا عبدا من عبادنا " أي صادفاه وأدركاه ، وهو الوجود ، ومنه
وجدان الضالة أي مصادفتها وادراكها . والعبد المملوك من الناس ، فكل انسان عبد
لله ، لأنه مالك له ، وقادر عليه وعلى أن يصرفه أتم التصريف ، وهو يملك
الانسان وما يملك وقوله " آتيناه رحمة من عندنا " أي أعطيناه رحمة أي نعمة من
عندنا " وعلمناه من لدنا علما " والتعلم تعريض الحي لان يعلم ، إما بخلق في قلبه ،
وإما بالبيان الذي يرد عليه كما أن من أرى الانسان شيئا فقد عرضه ، لان يراه ،
إما بوضع الرؤية في بصره عند من قال الادراك معنى ، أو بالكشف له عن المرئي .
قوله تعالى :
( قال له موسى هل أتبعك على أن تعلمن مما علمت رشدا ( 67 )
قال إنك لن تستطيع معي صبرا ( 68 ) آيتان .
قال أبو علي يحتمل أن ( رشدا ) منصوبا على أنه مفعول له ويكون متعلقا
التبيان في تفسير القرآن — صفحة 69
مساهمون: الشيخ الطوسي
ص٦٩